عبد الناصر كعدان
20
الجراحة عند الزهراوي
ويظهر أن هذه المؤلفات قد وصلت بوصول أحد أطباء مدرسة ساليرنو إلى باريس واسمه روجي دي بارم Roger de Parme . وقد وفد بعده إلى فرنسا أطباء آخرون منهم برونو دي كالبر Bruno de Calabre ، ولانفرانك Lanfranc ، وتادي Taddee ، ولوي دي بيز Louis de pise ، وسلفيستر دي بيوستي Silvestre de piosti ، وأرمان الكريموني Arman de Cremone وآخرون غيرهم . . . من هنا نفهم عبارة لانفرانك الذي وصل فرنسا حوالي عام 1290 م حيث قال : " إن جل الجراحين الفرنسيين كانوا أغبياء وملحدين ، لا يكادون يعرفون لغتهم ، وكانوا مجرد خدمة ، وقد بلغ بهم الجهل بحيث يتعذر العثور على جراح عقلاني بينهم " . ومن هنا فإن دهشتنا تتضاءل ونحن نرى أبا القاسم الزهراوي يتبوأ مكانته إلى جانب أبقراط وجالينوس ، ويؤلف معهما ما يشبه الثالوث العلمي « 1 » .
--> ( 1 ) الطب والأطباء في الأندلس الإسلامية ، ص 128 .